السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 102

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

وبالجملة : الجمع والتعارض في باب تعارض الأدلّة عرفيان لا عقليان ، فجمع باب الاجتماع الذي هو بحكم البرهان العقلي غير مربوط به ، كما أنّ التزاحم في نظر العقل لا ينافي التعارض العرفي المناط في بابه ، فلا تغفل . وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما قال بعض الأعاظم : من أنّ هذه المسألة محقّقة لموضوع مسألة التعارض « 1 » ؛ لما عرفت من أنّها أجنبيّة عن تلك المسألة ، كما يظهر النظر فيما ادّعى : - من أنّ المائز بين البابين : أنّ التركيب في باب الاجتماع انضمامي ، وفي باب التعارض اتّحادي « 2 » - فإنّه لا يرجع إلى محصّل لو لم يرجع إلى ما ذكرنا . الأمر السابع : في ثمرة النزاع على القول بالجواز قد يقال : إنّه لا ملازمة بين القول بالجواز والقول بصحّة العبادة مع الإتيان بالمجمع ؛ لوجود ملاك آخر للبطلان في بعض الموارد ، كالصلاة في الدار المغصوبة ؛ لأنّ التصرّف في مال الغير بلا إذنه في الخارج عين الحركة الصلاتية ، والمبعّد عن ساحة المولى لا يمكن أن يكون مقرّباً ، نعم مع جهله بالموضوع أو الحكم قصوراً تصحّ صلاته بلا إشكال . والمعيار الكلّي في الحكم بالصحّة والفساد : هو أنّه كلّما كانت الخصوصية العبادية في المصداق غير الخصوصية المحرّمة وجوداً وإن جمعهما موضوع واحد تصحّ العبادة من غير إشكال ؛ لأنّ المكلّف يتقرّب بالجهة المحسّنة ،

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 400 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 427 - 428 .